المحقق البحراني
428
الحدائق الناضرة
وكيف كان فالمسألة لعدم النص الذي هو المعتمد عندنا في جميع الأحكام لا تخلو من الاشكال . الثالثة قال في التذكرة : لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا يمنع الرائحة والمباشرة ، فلا فدية بالجلوس عليه والنوم . ولو كان الحائل ثياب نومه ، فالوجه المنع ، لأنه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه . انتهى . وبذلك صرح في المنتهى . وهو جيد . وأما قوله في الذخيرة : ولو كان الحائل ثياب بدنه فوجهان . ثم نقل عن المنتهى المنع ، استنادا إلى ما ذكره في التذكرة من التعليل ثم قال : وللتأمل فيه مجال فلا أعرف له وجها . إلا أن يقول بجواز الطيب في ثوب المحرم ، وهو من ما وقع الاجماع نصا وفتوى على تحريمه . فأي مجال هنا للتأمل في ما ذكره والمفروض في المسألة تعدي الطيب إلى ثيابه بالنوم على ذلك الثوب المطيب . الرابعة لو غسل الثوب حتى زال عنه الطيب جاز استعماله ، اجماعا نصا وفتوى . ومن ذلك ما رواه الصدوق عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سأله عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل . فقال : لا بأس به إذا ذهب ريحه . ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس به ) . وعن إسماعيل بن الفضل ( 2 ) : ( أنه سأله عن المحرم يلبس الثوب
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 216 ، والوسائل الباب 43 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 43 من تروك الاحرام